منهم من أرجعها قحطانية ومنهم الصحابي الجليل عمرو بن مرة الجهني في اعلام النبوة حيث قال بنسب جهينة ماتقدم ثم أنشد يقول شعرا:
نحن بنو الشيخ الهجان الأزهر *** قضاعة بن مالك بن حميـر النسب المعــروف غير المنكـر *** في الحجر المنقوش تحت المنبر
ومنهم من أرجعها عدنانية استدلالا بقول زهير بالبيت الذي يقول:
قضاعة وأختها مضرية يحرق في حافاتها الحطب الجزل
و تعد قضاعة عامل ترجيح مهم بصفتها إحدى كبريات القبائل في الشام في تلك الفترة خاصة في أيام معاوية (رضي الله عنه) خاصة في فترة الفتن التي وقعت في عهده لذلك انقسمت قبائل قضاعة التي في الشام إلى فرقتين في وقعة صفين إذ أنضم بعضهم إلى علي (رضي الله عنه) أما قضاعه دمشق والأردن فقد انضموا لمعاوية (رضي الله عنه) وقد انتهى النزاع حول نسب قضاعه في تلك الفترة بنسبتها إلى حمير ابن سبأ.
و يروي المؤرخون أن قضاعه كان مقيماً في اليمن أرض آبائه وأجداده وحصل له خلاف مع وائل ابن حمير هاجر بسببه إلى الشحر وأقام هناك مع أبنائه وصار ملكاً عليها إلى أن توفى بها وقبره هناك. وينقل الهمداني عن وهب ابن منبه أن قبر قضاعه اكتشف في اليمن زمن الملك عمرو ذي الأذعار الحميري وفيه عمود مكتوب عليه بالمسند على باب مغارة :)) هذا قبر قضاعه بن مالك بن حمير ملك ثلاثمائة عام ومات. ادخل واعتبر واخرج وازدجر)) وفي داخل المغارة وجد فوق القبر لوح من الذهب مكتوب عليه بالمسند : ((أنا قضاعة بن مالك بن حمير)
أما مساكن قضاعه ومراعي أغنامهم فقد جعلها البكري جُده من شاطئ البحر وما دونها إلى منتهى ذات عرق وإلى حيز الحرم من السهل والجبل وواضح من تحديد البكري لمساكن قضاعه في هذه الجهات تأثره بالقول : إن قضاعه من معد ويذكر البكري أيضاً أن نزار بن معد اجتمعت على قضاعه فاقتتلوا فقُهرت قضاعة وأُجلوا عن منازلهم وظعنوا منجدين. وذكر البكري رواية الأصفهاني حول جلاء قبائل قضاعه، ثم قال : ((قال ابن شبة : ثم ظعنت قضاعه كلها من غور تهامة). وتشير رواية ابن شبة حول تفرق قبائل قضاعه عن غور تهامة أنهم سارو إلى الشام ومنهم من اتجه إلى أطراف الجزيرة، وبعضهم سار إلى اليمن مثل بلي وبهراء وخولان، وبعدما تموجت قضاعة داخل الجزيرة العربية وخارجها رجع بعض قبائلها إلى موطنهم الأصلي تهامة والحجاز وتفرقوا فيها.
يقول البكري : ((و كان أول من طلع من قضاعه إلى أرض نجد فأصحر في صحرائها جهينة ونهد وسعد هذيم بنو زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن إلحاف بن قضاعه...فأقاموا بها زماناً حتى كثروا. ويروي البكري أيضاً عن الهمداني في سبب تفرق قضاعه على وجه آخر حيث يرى أن اختلاف قبائل قضاعه على أميرهم زيد بن ليث بن سود عندما صاروا بالحجاز وهم يريدون الشام سبب رئيسي في تفرقهم، يقول الهمداني عن تفرقهم حتى القرن الرابع الهجري ((فمنهم من رجع إلى اليمن ونسلهم بها إلى اليوم وهم بلي وبهراء ومجيد أبناء عمرو، وأقام زيد بن ليث بالحجاز فافترق بها نسله : سعد وعذره وجهينة ونهد. فأما نهد فارتفعت إلى نجد العليا، وقد كانت دهراً بتهامة، وأما من مضى من قضاعه إلى الشام ومصر والبحرين فنسله بها إلى اليوم وهم كلب بن وبرة وتنوخ وسليح وخشين والقين)
أما أبناء قضاعه فيذكر النسابون أن له ولداً اسمه إلحاف، ولم يعقب قضاعه ولداً غيره *فولد إلحاف بن قضاعه : عمران وعمرو وأسلم – بضم اللام - ومن هؤلاء الثلاثة تفرعت قبائل قضاعه.
فمن بني عمرو بن إلحاف بن قضاعه : حيدان وبهراء وبلي وخولان.
و من بني أسلم بن إلحاف بن قضاعه : سود، الذي أنجب : ليثاً وحوتكة وإياساً. وولد ليث بن سود بن أسلم : زيد وولد زيد بن ليث : سعد هذيم وجهينة ونهد.
ومنهم تفرقت مجموعة قبائل : *أسلم وجهينة وسعد هذيم ونهد أبناء زيد بن ليث بن سود بن إلحافي (إلحاف) بن قضاعه، ويروي الإخباريين أن عز قضاعه وشرفها في بني نهد، وكان أول بيت في قضاعة في حنظلة بن نهد، وكان صاحب فتاحتهم وهو حكمهم الذي يحكم به، *و تفرق بنو نهد بن زيد بن ليث إلى بطون كثيرة، منهم من دخل في قبائل أخرى، ومنهم من سكن الجنوب وأكثرهم استقر في منطقة نجران ووادي تثليث والبلدان التابعة لها ومنها الهجيرة.



